خطبة قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية

في صلاة الجمعة الأولى من شهر محرم الحرام ساحة صلاة العيدين بمدينة كانو بنيجيريا

 

يقول الله تعإلى في سورة البقرة الآية 142 : { وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً } صدق الله العظيم.

أمَّ الأخ الثائر المسلم معمر القذافي قائد ثورة الفاتح الإسلامية، قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية - يوم الجمعة الموافق الثاني من شهر محرم الحرام سنة 1364 من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم - الحشود الضخمة من المسلمين من جميع أنحاء أفريقيا في صلاة الجمعة الأولى من شهر محرم الحرام - بداية العام القمري الجديد - وذلك بساحة صلاة العيدين بمدينة كانو بنيجيريا .وقد حضر الصلاة الرئيس ساني أباشا رئيس جمهورية نيجيريا، والرئيس إبراهيم بارى مناصرة رئيس جمهورية النيجر، ومندوب الرئيس عمر بونجو رئيس جمهورية الغابون الذي حالت ظروفه دون الحضور شخصياً      .

كما حضر الصلاة مندوبون عن المنظمات الإسلامية وقادة الإسلام في كانو وأمراؤها وسلاطينها وزعماء المسلمين في نيجيريا والمنظمات الإسلامية في عموم أفريقيا وأكثر من مليونين من المسلمين بأفريقيا تقاطروا على مدينة كانو من جميع أنحاء القارة منذ الصباح الباكر ليلتقوا بالأخ قائد ثورة الفاتح الإسلامية، قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية، الذي يعمل من أجل استنهاض جماهير الإسلام في كل مكان ويدعو للأصالة ولعزة الأمة الإسلامية ومجدها، والمدافع الأول عن حقوق الإسلام والمسلمين، وقد ارتفعت كلمة الله اكبر مدوية تشق عنان السماء رافضة الانكسار ومنطق الضعف مستجيبة لصوت الحق الذي يعبر عنه الأخ قائد ثورة الفاتح الإسلامية قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية ويجاهد من أجل إعلائه .حيث ألقى الأخ قائد ثورة الفاتح الإسلامية، قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية خطبة الجمعة هنأ في بدايتها أبناء الأمة الإسلامية من جميع أنحاء القارة الأفريقية بالسنة القمرية الجديدة، معلناً أننا قررنا اللقاء كمسلمين بالملايين في بداية هذا العام لنسمع صوتنا للعالم لأننا أحسسنا بأن صورة الإسلام يجرى الآن عمداً تشويهها من قبل أعداء الإسلام الذين سخروا كل إمكانيات الدعاية لتحقيق هذا الغرض لتشويه الإسلام وتدميره .

وموضحاً أننا بدأنا نلمس والعالم كله معنا أن الإسلام يتعرض هذه الأيام للامتهان وللإهانة والتحقير والتهديد المباشر، وأن هناك استخفافاً وتطاولاً وتعدياً وعدواناً على أمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، ولهذا نحن نريد أن نستنفر ملايين المسلمين مع بداية هذا العام لنظهر قوتنا، ونريد بهذه الصلوات الجماعية في الساحات العامة أن نستعرض قوة الإسلام وقدرته على التحدي وقدرته على رد هذه الإهانات .

وفيما يلي نص الخطبة :

(الحمد لله الذي أنعم على هذه الأمة بنعمة الإسلام وجعلها خير أمة أخرجت للناس، وجعلها أمة وسطاً، وجعلها شاهدة على الناس "لتكونوا شهداء عل الناس)  .

أيها المسلمون أبناء الأمة الإسلامية من جميع أنحاء القارة الأفريقية أهنئكم في هذا اليوم، في أول جمعة من محرم الحرام وفي بداية عامكم القمري هذا، إن الأشهر التي قررها الله هي الأشهر العربية القمرية، إن التقويم القمري الذي يبدأ عامه في هذا الشهر هو التقويم الذي قرره الله، أما التقويم الشمسي الذي هو سائد الآن حتى في العالم الإسلامي فهو تقويم مربوط بالوثنية وبعبادة الطاغوت، إن الأشهر الشمسية هي أشهر وثنية مسماة على آلهة تمثل الشرك بالله ومسماة على أباطرة لأمم رومانية وإغريقية لا علاقة لها بأمة الإسلام، ولكن التقويم بهذه الأشهر الشمسية وتسمية هذه الشهور التي لازالت سارية بوثنيتها في العالم الإسلامي فرضها الاستعمار ليس إلا .

إن القوة الاستعمارية التي كانت لها الغلبة حتى اليوم هي التي تريد أن تفرض تقويمها وتاريخها وثقافتها، وتريد أن تفرض حتى دينها على المسلمين .

نحن لنا عامنا الذي يبدأ هذا الشهر، ولنا تقويمنا القمري، ولنا ديننا ولهم دينهم وعليهم أن يتعاملوا معنا على هذا الأساس، ولهذا كان لقاؤنا المبارك اليوم موقوتا ومرتبطا بهذا المعنى وهو أننا نحن أمة الإسلام لها عامها وتاريخها وأشهرها القمرية، وتريد أن تثبتها في التاريخ العالمي، وعلى من يتعامل مع أمة الإسلام أن يحترم هذه المواقيت، ويحترم بداية عامنا ونهاية عامنا، ويحترم كل أعرافنا ومعتقداتنا . نحن لسنا مجبرين ولسنا ملزمين بأن نتخلى عن تراثنا عن عقيدتنا عن تقويمنا عن عامنا الهجري القمري ونذهب لنؤرخ بالتاريخ الشمسي الوثني الروماني الإغريقي الذي ليس لنا .

بالأمس قمنا بالصلاة جماعة في مدينة نيامي في قطر من أقطار الإسلام، وحضر هذه الصلاة، صلاة عصر يوم الخميس المبارك، أول يوم من شهر محرم الحرام في بداية السنة الهجرية القمرية الوفود الإسلامية التي تقاطرت من جميع أنحاء القارة الأفريقية على مدينة نيامي لتؤدى صلاة العصر . واليوم تتجمع جماهير الإسلام من جميع أنحاء القارة الأفريقية في مدينة كانو التاريخية لتؤدى الصلاة - صلاة الجمعة - في أول جمعة من شهر محرم الحرام . واخترنا مدينة كانو لأن هذه المدينة هي إحدى ديار الإسلام التاريخية ونريدها أن تكون مثابة لمسلمي أفريقيا اعتباراً من هذا اليوم، ونريد بهذه المناسبة أن نعلن أننا قررنا تأسيس وبناء منارة علمية إسلامية مركزية في مدينة كانو لتشع نور الإسلام وحضارة الإسلام وثقافة الإسلام على كل جنبات القارة الأفريقية .

وقررنا أن تكون هذه المثابة الام في مدينة كانو مربوطة بالجامعة الإسلامية الاسمرية العالمية في مدينة زليتن بالجماهيرية العظمى .

وقبل شروعي في المجيء إلى (نيامي، وكانو ) كنت على اتصال هاتفي ببعض إخوتكم وكانوا على علم بأنني سأؤم جموع المسلمين بمناسبة العام الجديد في مدينة نيامي ومدينة كانو وكلفني هؤلاء الأخوة يحمل تحياتهم وتهانيهم بالعام الجديد لكم جميعاً ولهذه الوفود التي أتت من كل أفريقيا، ولهذه الملايين التي تؤدى صلاة الجمعة اليوم، فكانت هذه التحيات من أخيكم أمير المؤمنين في المغرب الحسن الثاني، ومن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد .

إذا كان العالم كله اليوم يتساءل ما سبب إقامة الصلاة الجماعية في أول خميس في أول يوم من شهر محرم الحرام، وفي أول جمعة من شهر محرم الحرام ؟! لماذا تكون في هذا العام بالذات؟! أنا سوف أرد على هذا التساؤل :

أول سبب أن العالم اليوم كله يتكلم ويرسم للإسلام - بهذا الكلام - صورة سيئة للغاية، ويبرز هذه الصورة المشوهة يومياً في وسائل إعلامه المختلفة، وتدفع هذه الدعاية جموع الناس إلى النفور من الإسلام والارتداد عنه وسوف اشرح لكم هذا :

أولاً : لا يتكلمون اليوم عن الإسلام إلا من باب الإرهاب والقتل والتطرف والمجازر ويستدلون بما يحدث في بعض الأقطار الإسلامية مثل الجزائر من قتل النساء والأطفال والشيوخ والأبرياء وذبحهم بالسكاكين وقطع رؤوسهم بالفؤوس، وهذه حقيقة موجودة الآن، تجرى فوق الأرض الإسلامية، وهذا الذي يجرى في الجزائر ويسمونه التطرف الإسلامي أو الإرهاب الإسلامي، أريد أن أؤكد للعالم اليوم من مدينة كانو، من قلب الإسلام من لب القارة الأفريقية أن الذي يجرى في الجزائر وما هو على شاكلته ليس تطرفاً إسلاميا، وليس عنفاً إسلامياً، وليس إرهاباً إسلامياً، هذا الذي يجرى هو من فعل حركة مضادة للإسلام، خارجة عن الإسلام، عدوة للإسلام، هذه الحركة تسمى (حركة الزندقة ) وتاريخ العالم يعرف هذه الحركة . لا يوجد في الإسلام شيء اسمه التطرف الإسلامي أو الإرهاب الإسلامي . أو العنف الإسلامي . هذه التعابير لا توجد في الإسلام . الإسلام هو الإسلام . الإسلام هو السلام . وأمة الإسلام هي أمة السلام . ولكن دخلت داخل الإسلام من الخارج حركة اسمها الزندقة، هذه الحركة هي التي اغتالت الخليفة عثمان بن عفان وهي التي اغتالت الحليفة علي بن أبي طالب وهي التي اغتالت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب . المخابرات الغربية وعملاء المخابرات الغربية في آسيا هم الذين صنعوا هذه الحركة . وتعلمون في تاريخكم، تاريخ الإسلام، أن علياً بن أبي طالب قاتل الزنادقة بسيفه قتالاً شديداً وقتل منهم عددا كثيراً من حتى كاد أن يستأصل هذه الحركة من جذورها، ولكنها ظهرت مرة أخرى في عهد الدولة العباسية في عهد الخليفة المنصور الذي هو أيضاً قاتلهم بسيفه بنفسه اقتداء بعلي كرم الله وجهه . فنحن لا نقبل اعتباراً من عامنا هذا ومن يومنا المبارك هذا أن يلصق ما يجرى في الجزائر أو في غيرها بالإسلام، وليس أمامنا إلا الاقتداء بعلي كرم الله وجهه والأخذ بثأر الخلفاء الراشدين الذين اغتالتهم هذه الحركة، وليس أمامنا إلا سحق هذه الحركة التي اندست داخل الإسلام وتغلغلت داخل صفوفه وأساءت للإسلام وتريد أن تدمره من الداخل، والدول الأوروبية وأمريكا سوف تستمر في إلصاق ما يجرى في الجزائر وغيرها بالإسلام بقصد تشويه الإسلام وبقصد أن يرتد الناس عن الإسلام، وبفعل هذه الدعاية فعلاً هناك ما يقارب من أربعة آلاف مسلم للأسف قد ارتدوا عن الإسلام عندما شاهدوا مذابح الجزائر، مذابح الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين يقتلون بالسكاكين وتقطع رؤوسهم بالفؤوس بدون ذنب . للأسف الشديد سوف تستمر أوروبا وأمريكا في اعتبار الزنادقة مسلمين باعتبار أن هذه الأعمال الهمجية هي من أخلاق المسلمين ومن صفات المسلمين، وهي حرب في الحقيقة ضد الإسلام وليست وصفاً لما يجرى . المخابرات الأمريكية تعلم أن عددا كبيراً من هؤلاء الزنادقة هي التي أشرفت على تدريبهم على هذا العمل الإرهابي في منطقة بيشاور . لماذا لا نصف نحن عمليات جيش الألوية الحمراء في ايطاليا ونقول التطرف المسيحي، أو نقول الإرهاب المسيحي؟ لماذا لا نصف ما تقوم به منظمة الباسك في شبه جزيرة إيبيريا بأنه تطرف مسيحي أو إرهاب مسيحي،لماذا لا نصف ما يقوم به الجيش الجمهوري الايرلندي السري بأنه تطرف مسيحي أو إرهاب مسيحي .

هذا أول سبب من اجله قررنا اللقاء كمسلمين بالملايين في بداية هذا العام لنسمع صوتنا للعالم لأننا أحسسنا بأن صورة الإسلام يجري عمداً تشويهها من قبل أعداء الإسلام وسخروا كل إمكانيات الاتصال وإمكانيات الدعاية، سخروها لتحقيق هذا الغرض وهو تشويه الإسلام وتدمير الإسلام والارتداد عن الإسلام .

السبب الثاني بدأنا نلمس والعالم كله يحس معنا أن الإسلام يتعرض هذه الأيام للامتهان وللإهانة ويتعرض للتحقير ويتعرض للتهديد المباشر، وهناك استخفاف وهناك تطاول وهناك تعد وعدوان على أمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها . ولا يخفي أن أمريكا وأوربا تقودان حملة التحقير وحملة الإهانة وحملة الاستخفاف بالشعوب الإسلامية ولهذا نحن نريد أن نستنفر ملايين المسلمين من بداية هذا العام لنظهر قوتنا، ونريد بهذه الصلوات الجماعية في الساحات العامة ان نستعرض قوة الإسلام وقدرته على التحدي وقدرته على رد هذه الإهانات إلى أصحابها .

يستخدمون ما يسمى بالأمم المتحدة من أجل اضطهاد شعوب الأمة الإسلامية .

إن ما يجري ضد ليبيا هو ليس بسبب قضية أخرى ولكن هو استهداف لتدمير الإسلام . إن ما يجري ضد العراق ليس بسبب الكويت ولكن بسبب تدمير قوة أخرى إسلامية، وما يجرى ضد إيران هو من أجل أن تدمر أي قوة إسلامية . إن إنزال القوات الأمريكية في الصومال هو بقصد تدمير شعب من شعوب الأمة الإسلامية، إن التدخلات الأمريكية والأوروبية ورؤوس الجسور التي يبنونها الآن عبر البحر المتوسط ليعبروا إلى شمال أفريقيا ليصلوا حتى إلى كانو كل ذلك من أجل تدمير الإسلام . وإن الصهيونية التي تحتل القدس الآن ومؤيدة تأييداً مطلقاً من الولايات المتحدة الأمريكية هي تزحف نحو مكة . إن مكة في خطر، والمدينة المنورة في خطر، وبيت الله في خطر، وقبر النبي في خطر . هذا ما يجب أن تسمعه شعوب الأمة الإسلامية قاطبة .

أيها المسلمون في كل مكان إن بيت الله مهدد بالقوات الأمريكية، بقوة حلف الأطلسي، بالتحالف الأوروبي، إن الحلف الأطلسي يزحف نحو مكة ويزحف نحو المدينة، والصهيونية تستولي على القدس على مسرى النبي، على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين . أقول لكم إن الخطر الصليبي الخطر الصهيوني، وأنا أبرىء المسيحية من هذا . أبرىء عيسى عليه السلام من هذا، أبرىء البابا من هذا . إن البابا يدعو إلى السلام، والآن يتحرك البابا من أجل السلام . ولكن ما يقوله البابا - بابا الفاتيكان - في وادٍ وما ينفذه جهابذة الرأسمالية وعساكر الحلف الأطلسي والقوة الرأسمالية الجهنمية في أوروبا وأمريكا في واد آخر، هم ضد المسيح، وضد السلام وضد التوراة وضد الإنجيل، أقول لكم إن مكة في خطر وهى بيت الله . بيت الله في خطر والمدينة في خطر وقبر الرسول في خطر .

توبوا إلى الله واستغفروه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

......

الحمد لله الذي خصنا بالإسلام وجعلنا خير أمة أخرجت للناس، الحمد لله الذي حبب إلينا الاستشهاد مما يجعلنا نقدم على الشهادة في مواجهة أمريكا وأحلاف أمريكا وفى مواجهة الصهيونية في مواجهة العنصريين أعداء السود أعداء أفريقيا، الذين نقلوا مائة مليون عبد من أفريقيا لكي يعمروا بهم القارة الأمريكية الجديدة . وصل منهم عشرون مليونا، وثمانون مليونا ماتوا في الطريق . كانوا ينقلون أولادكم . كانوا ينقلون أجدادكم، كانوا ينقلونهم كما تنقل الخراف وكما تنقل الدواجن في السفن . لقد خصصت بريطانيا أكثر من مائتي سفينة لتنقل (50) ألف طفل من أفريقيا لكي يعملوا في مصانع بريطانيا ومصانع أوروبا ومصانع أمريكا كانوا ينظرون إلى السود أنهم ليسوا آدميين، أنهم ليسوا بشرا . أقاموا أربعين مركزا لنقل العبيد من هذا الساحل، هذا الساحل الذي تقع عليه نيجيريا كان يسمى ساحل العبيد . كانوا يعتبرونكم عبيداً، يعتبرون اللون الأسود هو لون العبيد . أي ثقافة هذه ؟! أي ديانة هذه؟! هل قال المسيح هذا ؟! هل في الإنجيل هذا؟! هل في التوراة ؟ هل هذا ما قاله البابا ؟ البابا لم يقل هذا، الإنجيل لم يقل هذا، التوراة لم تقل هذا الاستعمار!، الرأسمالية الغربية، حلف الأطلسي، الرغبة في السيطرة على الشعوب وعلى ثرواتها، هذا هو الذي صنع هذه الثقافة، أمريكا التي قتلت أطفالنا والإسرائيليون الذين قتلوا أطفالنا في قانا، أمريكا التي قتلت أطفالنا بالعشرات وهم نيام لا تختشى، أمريكا لا تستحى، أمريكا لا تخجل، أمريكا لازالت تطارد الليبيين ولازالت تطارد ليبيا باسم لوكربي . كان عليها أن تختشى، كان عليها أن تتوارى خجلاً، هذه ليست قرارات الأمم المتحدة، من هي الأمم المتحدة ؟ الأمم المتحدة هي كل الشعوب الأفريقية التي تقف اليوم مع الشعب الليبي، الأمم المتحدة هي منظمة عدم الانحياز التي هي أكثر من مائة دولة تقف مع الشعب الليبي، الأمم المتحدة هي الدول الإسلامية في منظمة المؤتمر الإسلامي التي تقف مع الشعب الليبي، ما هي الأمم المتحدة التي يتكلمون باسمها ؟! لم تفرض الأمم المتحدة أي عقوبات على الشعب العراقي ولا على الشعب الليبي ولا على الشعب الإيراني ولا على الشعب الفلسطيني . الأمم المتحدة لا تأمر بقتل الأطفال، الأمم المتحدة لا تأمر بتدمير الشعب الفلسطيني . الأمم المتحدة لا تأمر باحتلال القدس، الأمم المتحدة لا تأمر باحتلال مكة والمدينة، هذه قرارات الصليبية الجديدة، قرارات الرأسمالية، قرارات الشيطان الذي يسيطر على الأرض، قرارات أمريكا وأحلاف أمريكا .

هذه هي حضارة أمريكا وحضارة الإسرائيليين، هذه هي مسيحية الإسرائيليين . هؤلاء أطفال لبنان . خذوا هذه الصورة المقدسة .! خذوها وعلقوها في بيوتكم وفي مساجدكم، طفل آخر ممزق من لبنان هذا الذي تؤيده أمريكا وتستخدم الفيتو لصالح هذا القرار قرار قتل الأطفال . هذه هي حضارة اليوم، هذه هي حضارة الغرب، هذه هي أمريكا، هذه هي إسرائيل خذوا هذه الصورة المقدسة . هذه حضارة أمريكا، هذه هي إسرائيل خذوا هذه الصورة المقدسة . هذه حضارة أمريكا وإسرائيل الطفلتان الشهيدتان الشقيقتان : رحاب جمال الدين الكريكشي عمرها ستة أشهر، سمر جمال الدين الكريكشي عمرها سنتان وثلاثة أشهر من ضحايا العدوان الأمريكي على ليبيا 14 الطير (ابريل) 1986 إفرنجي . انظروا هذه هي أمريكا التي لازالت لا تختشى وتطارد ليبيا وتفرض عليها الحظر والحصار وهي بالأمس كانت تقتل أطفالنا بدون ذنب هذه القوات الأمريكية الباسلة تقتل أطفالاً . هذه شجاعة جنود أمريكا . هذه شجاعة الطيارين الأمريكيين يقتلون الأطفال .

انظروا إلى هؤلاء الجبناء، انظروا إلى الإرهاب . انظروا إلى هؤلاء الوحوش .. هذه هي الصورة المقدسة الطفلة الشهيدة حنان عباس السحاء عمرها خمس سنوات إحدى ضحايا المجزرة الإرهابية الإسرائيلية بقانا جنوب لبنان 18 الطير(ابريل) 1996 إفرنجي . انظروا إلى هذه الطفلة البريئة، وأمريكا تستخدم حق النقض لتأييد هذا العمل . انظروا إلى البرابرة إلى الهمج، هذا طفل ممزق لم تصور إلا أشلاؤه في جنوب لبنان . خذوا هذا القميص البسوه لأطفالكم . قد يكونون ضحايا في يوم ما مثل هذا الطفل أو تقضوا على هذا العدو ؟ الرضيعة الشهيدة نور حسين العابد العمر ثلاثة أيام قتلها الإسرائيليون في قانا رضيعة عمرها ثلاثة أيام !!.

يتدرب الطيارون الإسرائيليون في تركيا وفي أمريكا وفي أوروبا لكي يتقنوا قتل هذه الطفلة التي عمرها ثلاثة أيام، انظروا لدقة التصويب، انظروا لهذا التدريب الفائق، هذا التدريب العالي الذي تحصل عليه الطيارون الإسرائيليون في تركيا وفي أمريكا وفي الحلف الأطلسي لكي يصوبوا على الأطفال الرضع ويقتلوا الأطفال، انظروا إلى الخزي انظروا إلى العار انظروا ! أيها العالم .هذه الطفلة، هذه صورة هذه الطفلة . هذه نماذج من الإرهاب . من البربرية . من الهمجية . ولازالت أمريكا لا تختشى وتفرض على ليبيا الحظر وتفرض العقوبات . كان يجب على أمريكا أ، تعتذر أمام العالم عن هذه الجريمة، ولا يزال الإسرائيليون يحتلون جنوب لبنان ولا ينسحبون بعد هذه المجازر . لماذا ؟ لأن أمريكا تؤيد هذا التدمير لأمة الإسلام لأن امة الإسلام مستهدفة يراد إذلالها .

وأريد أن أقول لكم مقولة أخرى : كل المسلمين عرب، كلكم من أصل عربي، كل من اعتنق الإسلام هو من أصل عربي . فتدمير أمة العرب هو تدمر الإسلام . إن أجدادكم عرب أتوا من اليمن منذ أكثر من خمسة آلاف سنة إلى هذه البقاع، العرب هم الذين وصلوا إلى أفريقيا وهم الذين استوطنوا أفريقيا وهم الذين سموا (قانا) التي يسمونها (غانا) . (قانا) هذه جنة هذه كلمة عربية . لأنها جنة (وغينية) جنينة جنة صغيرة والعرب هم الذين أطلقوا هذه التسميات، وصلوا إلى المحيط الأطلسي، واستوطنوا هذه الديار، أصلكم عرب وأهلكم عرب وانتم قبائل عربية .

القبائل اليمنية التي هي موجودة الآن على خط الاستواء . إن قبائل الهوسا هي قبائل (الحاسة) الموجودة في ليبيا وفي النيجر وفي نيجيريا وفي أفريقيا، وإن لغة الهوسا هي لغة عربية قديمة، وإن اللغة السواحلية هي لغة عربية، وإن قبائل الفولاني هي قبائل عربية، وإن قبائل يورب أي أوروبا بمعنى عروبة هي قبائل عربية، وإن قبائل التبو وقبائل القرعان عربية، والزغاوة عربية، والتوارق عربية، وكل هذه القبائل التي تسكن من جنوب الجزيرة العربية إلى المحيط الأطلسي في الصحراء هذه كلها قبائل عربية وأمريكا تعرف هذا . إن المؤرخين الغربيين يعرفون هذا وبالتالي يريدون تدمير الجنس العربي والعنصر العربي . إن الذي يشن الآن هو حرب بالإضافة إلى أنها صليبية هي حرب عنصرية عرقية ضد العنصر . ضد العرق العربي، ضد السامية لأن العرب هم الساميون . نحن أبناء سام بن نوح . هذه حرب ضد السامية لكن لن يطول الانتظار بعد الآن . كل الملايين من أمة الإسلام مستنفرة للدفاع عن ليبيا وعن العراق وعن إيران وعن فلسطين وعن لبنان وعن سوريا وعن مصر وعن الصومال وعن نيجيريا وعن ألبانيا وعن البوسنة والهرسك . لن نباع مرة أخرى كعبيد ولن تستباح أرضنا مرة أخرى .

أريد بهذا اللقاء لقاء الأمس واليوم أن نستعرض ليس بحاملة الطائرات أو بصواريخ عابرة القارات، ولكن نريد أن نستعرض بقوة الإسلام بالملايين المؤمنة المستعدة للاستشهاد .بالأمس في مدينة نيامي، الليلة البارحة إلى ساعة متأخرة ومعي أخي العزيز الرئيس إبراهيم باري، كنا نستقبل وفوداً إسلامية من القوة الحية الإسلامية من الفاعليات الإسلامية من جميع أنحاء القارة الأفريقية تقدم وثائق المبايعة والاستعداد للاستشهاد دفاعا عن ليبيا ويعتبرون ما يجرى ضد ليبيا هو ظلم صارخ .

لابد من الجهاد ضد الذي فرض هذا الظلم، ولكن نحن نريد لأمريكا ولأوروبا أن تأتى إلى كلمة سواء { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله} و{ ولستم على شىء حتى تقيموا التوراة والإنجيل } . نحن ندعوهم إلى قراءة التوراة والإنجيل الحقيقية وليست المزورة، يرجعون إلى إنجيل برنابا الذي اختفى، الذي يعترف بنبوة (محمد)، وعيسى يقول لليهود (إني مبشر برسول يأتي من بعدي اسمه احمد) . هذه الآية غير موجودة .أريد أن استعرض أن عندي قوة إسلامية جاهزة للاستشهاد، ولكن سلم تسلم، أن نأتي إلى كلمة سواء، نريد السلام فوق الأرض، نحن شعارنا السلام، لكن هذا التطاول وهذه الاستهانة بأمة العرب أمة الإسلام يجب أن لا تدوم، يجب أن لا تستمر .نحن قوة جبارة، قوة عظيمة عندها إمكانيات ضخمة قادرة أن تفرض نفسها تحت الشمس وفوق الأرض .أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ...

 

 

الصفحة الرئيسية