العدد العاشر . السنة الخامسة 1376 و. ر 2008 مسيحي

بهذا الإصدار تستوفي الأسمرية العدد العاشر من دوريتها، مضيفة لبنة قوية ومتماسكة إلى لبنات، بانت صلاحيتها وتجلت هاماتها في صرح الثقافة والمعرفة بكل ألوان أنشطته وفنونه، هذه اللبنات التي تآلفت مع قيم ومبادئ هذا البلد الكريم، صانعة في علياء سمائه رياضاً، حوت أنضر المعارف وأطيبها، وأنبل الغايات وأجلها، كانت الأسمرية جامعة حياضاً لأصولها، وتربية طيبة لجذورها، فاستوفت جنيها العاشر معززة الجهود التي تبذل للحفاظ على الملامح الثقافية والفكرية والتاريخية، لأفراد هذا المجتمع، وسيلتها في ذلك جهود الباحثين والدارسين وأداؤهم للرسالة الملقاة على كاهلهم، فكانت مشاركاتهم ومضات على طريق البناء الإنساني والتقدم الحضاري، حريصين كل الحرص على الجمع بين المعاصرة والتراث، فتنوعت أعمالهم تنوع موضوعات الجامعة، وتناسقت في أهدافها تناسق الغايات والأبعاد.

ومجلة الجامعة الأسمرية إذ تتجلى بطلعتها العاشرة تلقي بمزيد من الثقة والتأكيد على نجاحها في أذهان قرائها، وبمزيد من الحث والتحضيض لأقلام أساتذتها الأجلاء الأفاضل الذين هم زادها ومعينها، وما هذا التألق إلا تألقهم، وما هذا السؤدد إلا سؤددهم، كما أن هذا الارتقاء والسمو شاهد صريح على أحقية وصدق تلك الخطوة السديدة الموفقة، حين قام القائد المسلم والمعلم والملهم معمر القذافي بإنشاء الجامعة الأسمرية، وبخاصة بعد ما رأينا من تغييرات وتحولات عالمية على مستوى الرؤى والأفكار والسياسات، وكأن الأسمرية مشروع استباقي لما يؤول إليه الزمن من احتياج لهذا الصمام الذي يكفل لأبناء الوطن أن يعيشوا داخل هذه الصراعات والتقلبات في لون من الأمان والاستقرار، اعتماداً على ما يفرزه مخزونها الحضاري والثقافي من رصيد معرفي سليم تتكسر على حلقات درسه كل الأباطيل والدجل والتطرف والمغالاة.

                                                                                                     التحرير

 

    

المحتويات

أنت الزائر رقم :