جديد الجامعة

Untitled-1-Recovered

جديد الجامعة

By: EsmailOmran

01/01/1970

إصدارات الجامعة 2017
صدور كتاب بعنوان:
سبـــــــــها
مدينة رائدة في قلب الصحراء الليبية
تمدن، هجرة، تنمية، توتر
تأليف: بيير بينتا
ترجمة عن الفرنسية / خالد محمد جهيمة
الطبعة الآولى

ملخص:
يستدعى الاسم أميرات مثيرات من الزمن القديم، والقوافل، والتوابل، وروائح الشرق. لكن الواقع شيء آخر؛ فقد اختفت الأميرات، وباتت الجِمال (أقصد الجمالَ العربية [ذاتَ السنام الواحد]) في حوانيت القصابين، واستُبدل بـ”الروائح” فوحان المواد النفطية. من ناحية أخرى، تحكي لنا سبها، المدينة الحديثة في قلب الرمال، والتي ما انفكت تنمو، قصةً ممتعةً، كقصة عدن، أو سمرقند.
تفصل عشر ساعات بالسيارة (وساعة طيران واحدة)، بين طرابلس، وواحة سبها، كبرى مدن الرمال، وعاصمة فزان الليبية. عشر ساعات من السهل الخالي من الأشجار، أو يكاد، والصحراء، على طول طريق كانت تقطعه، قديما، قوافلُ الذهب، والرقيقِ. لقد تضاعف عدد سكانها، خلال جيل واحد، عشر مرات (يبلغ عدد سكان سبها اليوم 150000 نسمة)، وكان هذا النمو السكاني الأقوى في الصحراء الكبرى ! إنها مدينة شاذة عن القياس على كل المستويات؛ إذ تستقبل سبها عددا من الأعراق، التي ساهمت في تشكيل صورتها، باعتبارها “بابل أفريقيا” اليوم؛ فقد انضاف إلى الفزانيين الأصليين (بربر، وعرب، وخَلَف الأرقاء السود)، مصريون، وطوارق، ومغاربة، وسودانيون، وتبو نيجريون، وتشاديون، وعدد من جنوبيي الصحراء الكبرى، فروا من التصحر، والبؤس، والحرب. وتتعايش هذه الجماعات، حتى الآن، في وئام، على الرغم من أن كُرهَ الأجنبي، والعنصرية قد أصابا جزءا من الشعب الليبي (لاسيما في الشمال)، الذي أربكته التغييرات، التي حصلت خلال العشر سنوات الأخيرة، كالأزمة الأيديولوجية، والتمايل السياسي، وإعادة البناء الاقتصادي. لكن ليس لأحد، في الواقع، منفعةٌ في كسر توازن مكتوب في التخطيط المدني، والاقتصاد؛ إذ لكل عشيرة حيُها القديم (القصور) الذي رُمِّم، إلى حد ما، وتم وضع اليد عليه، وطرق نظيفة، ومنظمة في وسط المدينة، وجماعات متناسقة إثنيا، وأحياء صفيح غير رسمية، أو هامشية، ونشاط اقتصادي محدَّد؛ موظفون حكوميون، أو تجار، أو حرفيون، أو مزارعون، أو مربو ماشية، أو عمال يوميون. (مقدمة الكتاب)