|
اليوم الأول:
وصول الدكتور وهبة الزحيلي للجامعة الأسمرية
وصل الجماهيرية العظمى يوم السبت
الموافق 6/6/2009 مسيحي فضيلة الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي من الجمهورية
العربية السورية والأستاذ عرفات البهلول وتستضيفهما الجامعة الأسمرية للعلوم
الإسلامية، وذلك لإلقاء بعض المحاضرات الدينية والتثقيفية ضمن الموسم الثقافي
المفتوح، وعند وصوله للجامعة الأسمرية كان في استقباله أمين اللجنة الإدارية
للجامعة والأمين المساعد للشؤون العلمية، وأمناء اللجان الإدارية للكليات
والإدارات المختلفة داخل الجامعة، وبعض أعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات
العليا، حيث رحّب الأخ/ الأمين بفضيلة الدكتور وهبة الزحيلي في الجامعة
الأسمرية متمنياً له إقامة طيبة.
ومن خلال الحديث المتبادل أعطى
الأخ/ الأمين نبذة مختصرة عن الجامعة من حيث نظامها الدراسي وعدد كلياتها
والأنشطة التي تقوم بها خدمةً للمفاهيم والقيم الإسلامية السمحة.
وبعد استراحة قصيرة قام الدكتور
الزحيلي بجولة داخل مرافق الجامعة شملت المكتبة وفروعها المختلفة مستمعاً لشروح
وافية من حيث عدد العناوين والنظام الذي تعمل به المكتبة وطريقة تقديم الخدمات
اليومية لروادها من داخل وخارج الجامعة، وأيضاً مساعدتهم في البحث عن المعلومة
بالطرق الصحيحة والسهلة.
أما عند الساعة 5.30 مساءً من
يوم الأحد 7/6/2009 مسيحي قام الدكتور الزحيلي والأستاذ البهلول بزيارة متحف
زليتن الأثري حيث تجولا فيه مستمعا إلى شروح وافية عن المراحل التاريخية التي
مرت بهامدينة زليتن والمنطقة بشكل عام، واستمع أيضاً إلى شروح عن العادات
والتقاليد للشعب العربي الليبي والآلات والأدوات المستعملة في المراحل
التاريخية الماضية.
وعند الساعة 6.30 قاموا بزيارة
زاوية الشيخ عبد السلام الأسمر لتحفيظ القرآن الكريم وتجولوا في مرافق الزاوية
مستمعين لشروح وافية عن مراحل تطور الزاوية منذ أن أسسها الشيخ عبد السلام
الأسمر، وحتى اليوم ودورها في تحفيظ القرآن الكريم وتعليم علومه والمحافظة على
تعاليم الإسلام، وأيضاً دورها في مرحلة الجهاد ضد الاستعمار بأشكاله المختلفة.
((مدى تأثير الشريعة على القوانين الوضعية وبالعكس))
بمدرج الشيخ عبد السلام الأسمر
بالجامعة الأسمرية، وذلك يوم الأحد 7/6/2009 مسيحي، وقد حضر المحاضرة الأخ/
أمين اللجنة الإدارية وأمناء اللجان الإدارية بالكليات وأعضاء هيئة التدريس
وعدداً من طلبة الدراسات العليا وجمعاً من الضيوف، حيث بدأ الجلسة الدكتور
أحمد أبو حجر بسرد السيرة الذاتية للدكتور وهبة الزحيلي:
-ولد أستاذنا الفاضل سنة 1932
مسيحي.
-كان أستاذ القانون في جامعة قار
يونس
-ثم كان أستاذاً زائراً للدراسات
العليا لبعض الجامعات الليبية.
-تحصل على الشهادة الابتدائية
والثانوية بسوريا، ثم التحق بالأزهر الشريف، وتحصل على الشهادة الجامعية الأولى
سنة 1656 مسيحي، وتحصل على إجازة التخصص للتدريس من كلية اللغة العربية بالأزهر
الشريف.
-وتحصل على ليسانس الحقوق من
جامعة عين شمس 1957 مسيحي.
-ثم نال شهادة الماجستير من كلية
الحقوق جامعة القاهرة، وبعدها شهادة الدكتوراه من نفس الجامعة سنة 1963 مسيحي
بمرتبة الشرف.
-تخصصه الدقيق الفقه وأصوله، وله
خبرة لكثر من نصف قرن في مجال تخصصه، وله مؤلفات كثيرة لعل من أبرزها موسوعته
الفقهية التي ضمنها جميع الأحكام الفقهية.
وبعد سرد سيرته الذاتية استهل
الدكتور الزحيلي محاضرته بالثناء على هذه الجامعة العريقة والدور التي تقوم به
في الحفاظ على القيم الإسلامية الخالدة، وأيضاً شكر المسوؤلين على الجامعة وعلى
رأسهم الأخ/ أمين اللجنة الإدارية وعبّر أيضاً عن سعادته بأن خصه الخ/ القائد
معمر القذافي سنة 1429 بتقليده وسام العمل الصالح وسلمه الوسام الأخ/ أمين
مؤتمر الشعب العام.
وبعد هذه المقدمة أوضح الدكتور
الزحيلي في محاضرته مدى التأثر والتأثير المتبادل بين الشريعة والقوانين
الوضعية المدنية والجنائية، أما التأثير في مجال القانون المدني فيظهر في بعض
المبادئ العامة والنظريات المأخوذة من الشريعة كالاتجاه الموضوعي لا الذاتي
وأحكام الأهلية والتعسف في استعمال الحق، والظروف الطارئة والقوة القاهرة
وجوالة الدين وأحكام كثير من العقود المدنية وحقوق الارتفاق .
وأما تأثير القانون المدني في
الاجتهادات الشرعية فأهمها الإبداع في صياغة القوانين في مواد موجزة، وبيان
الأحكام في صورة نظريات، ومنهجية العرض والمقارنة بين الشريعة والقانون، وتفعيل
نظام التأمينات الاجتماعية .
وأما تأثير الشريعة في القانون
الجنائي فيظهر في ضرورة العناية بالأخلاق والقيم الدينية، وأن لاجريمة ولا
عقوبة إلا بنص، ودرء العقوبات بالشبهات وعدم سريان القانون على الماضي .
وأما تأثير القانون الجنائي في
الأحكام الاجتهادية غير الحدود الشرعية فيظهر في تقنين العقوبات والجرائم
وتغطية المستحدثات كجرائم النشر في الصحف، وأشاد الدكتور بتقنين الجماهيرية
الليبية بتشريعات الحدود .
وبعد المحاضرة جرت العديد من
المداخلات والمناقشات لإثراء الموضوع لتعم الفائدة في توضيح مبادئ الشريعة
الإسلامية وعلاقتها بالقوانين الوضعية .
وفي نهاية المحاضرة جدد الأخ/
أمين اللجنة الإدارية ترحيبه بفضيلة الأستاذ الدكتور الزحيلي وشكره على جهوده
التي يبذلها فضيلة الدكتور في نشر مفاهيم الشريعة الإسلامية وبعدها قدم له درع
الجامعة ومجموعة من مطبوعات الجامعة متمثلة في مجلة وصحيفة الأسمرية.
اليوم الثاني:
((الخصائص العامة لحقوق الإنسان في الإسلام))
وضمن برنامج
الزيارة ألقى الدكتور الزحيلي محاضرة بعنوان: ((الخصائص العامة لحقوق الإنسان
في الإسلام)) يوم الاثنين 8/6/2009 مسيحي بمدرج كلية العلوم الشرعية بمسلاته
التابعة للجامعة الأسمرية .
حيث ذكر أساس
حقوق الإنسان في الإسلام وهو صيانة الكرامة الإنسانية،وبيان دور العقيدة في
احترام هذه الحقوق وضمانات احترامها في الاسلام عن طريق القضاء والتزام المسلم
بدينه ومبادئه وقيمه، ومزايا حقوق الانسان في الاسلام، إرشادته بحق الحياة
والحرية بأنواعها المختلفة كالحرية الدينية وحرية الرأي والتعبير وحرية العمل
النافع، والعدل في الاسلام، والمساواة والشورى، ووضح كون حقوق الانسان في الغرب
"أنها مجرد شعارات.
وبعد
المحاضرة جرت مناقشات ومداخلات بين الحاضرين وفضيلة الدكتور تركزت حول موضوع
المحاضرة ومواضيع أخرى تهم الشارع العربي والإسلامي.
وفى نهاية
المحاضرة اهدى أمين اللجنة الإدارية بكلية العلوم الشرعية بمسلاته شهادة تقدير
على المجهودات التى يتناولها فضيلة الدكتور في نشر المفاهيم الصحيحة للشريعة
الإسلامية وكذلك بعض الهدايا التذكارية.
وفي نفس
التوقيت ألقى الأستاذ عرفات البهلول محاضرة بعنوان:
مقام
الإحسان-التصوف والأخلاق) بمدرج الشيخ عبد السلام الأسمر بالجامعة الأسمرية.
وفي الفترة
المسائية من اليوم الثاني للزيارة قام الدكتور الزحيلي والأستاذ عرفات البهلول
بزيارة منارة الأنوار الربانية لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم علومه وتجولا داخل
المنارة، وتعرفا عن سير العملية التعليمية داخل المنارة في كيفية تحفيظ القرآن
وتجويده والدروس المصاحبة له في تعليم الطلبة المبادئ الإسلامية السمحة.
اليوم الثالث:
((ظاهرة العولمة والنزعة العالمية الإسلامية ))
وكانت هذه
المحاضرة بمدرج كلية الدعوة الإسلامية بطرابلس يوم الثلاثاء الموافق 9/6/2009.
حيث سلطّ
الضوء على تاريخ ظهور العولمة مع ميلاد النظام العالمي الجديد، وذكر إيجابيات
العولمة لسهولة تحرك الصادرات الغربية، وسلبياتها بتصدير النظام الرأسمالي
والديمقراطية والعولمة وأنها في الواقع استعمار بلون جديد لذا رفضها أكثر من
ثلثي العالم، لأضوائها الثقافات والصناعات والأعراف المحلية، وتجاوز قيم الدين
والأخلاق، والترويج لعادات وتقاليد المجتمع الغربي، والسيطرة الأمريكية
والصهيونية على العالم، ومحاولة تغيير مناهج اللغة العربية والتاريخ والدين
ووضع بديل عنها على أسس فلسفية عامة، وتفكيك الأسرة، وازدواجية المعاملة في
العلاقات الدولية (الكيل بمكيالين) ومناصرة الصهيونية في كل الأحوال، وتبرير
جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين .
أما
العالمية الإسلامية فهي لإنقاذ العالم من الجهل والخرافة والمذاهب الدينية
الغوغائية،ونشر الرحمة والحرية والترفع عن أطماع العولمة وبسط نفوذ الغرب
ومحاولة السطو على النفط العربي وغيره .
اليوم الرابع:
((ظاهرة الغلو في الدين وتجاوز الوسطيــــة ))
وفي يوم
الأربعاء 10/6/2009 مسيحي ألقى الدكتور وهبة الزحيلي في مدرج عبد السلام
الأسمر بالجامعة الأسمرية محاضرته الرابعة بعنوان (ظاهرة الغلو في الدين وتجاوز
الوسطيــــة) فعرَّف الغلو والتطرف والإرهاب والمقاومة، فالأول غير مشروع،
والثاني حق طبيعي مشروع، وحدد أسباب الإرهاب الداخلية كالجهل بأحكام الشريعة،
والاستبداد السياسي، ومكابدة الفقر والبطالة.
وتحكم
الأهواء والفتاوى الشاذة، والتكفير من غير دليل صحيح، والمغالاة في الولاء
للإسلام والبراءة من السلطة السياسية وتحكم بعض عناصرها، وسوء فهم فريضة
الجهاد، وتراكم مكدسات التعصب الديني، ثم ذكر الدكتور وسائل الغلو
والتطرف،وأهداف الغلاة المتطرفين، وأبرز مقومات خلود الإسلام على أساس الوسطية
والاعتدال في التدين، وأشاد بكل نظام يدعو للوسطية والحكمة والتوازن والدعوة
إلى الدين بالحكمة والموعظة الحسنة، والتسامح والحوار الحضاري في ضوء الحفاظ
على المصالح الوطنية .
أما في الفترة
المسائية وعند الساعة 5.30 مساءً عقد الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي جلسة علمية
حوارية مع أمين اللجنة الإدارية وأمناء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وطلبة
الدراسات العليا، تركزت محاورها على الدراسات العليا بالجامعة، وعدداً من قضايا
الساعة التي تهم العالم العربي والإسلامي، وكذلك تطرق الحديث على دور العلماء
في ترشيد وتوعية أبناء الأمة العربية والإسلامية بأمور دينهم ونظرية المخططات
الغربية في طمس الهوية العربية والإسلامية.
اليوم الخامس:
(( الإسلام والتحديات المعاصرة))
ضمن
برنامج محاضرات الدكتور وهبة الزحيلي الذي يقوم هذه الأيام بزيارة الجامعة
الأسمرية، ألقى محاضرة بعنوان ( الإسلام والتحديات المعاصرة)) بمدرج قسم
الدراسات الإسلامية بجامعة 7 أكتوبر مصراتة يوم الخميس 11/6/2009 مسيحي حلل
فيها ظواهر التحديات السياسية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية الغربية للعالم
الإسلامي، وبواعث هذه التحديات ودوافعها، مثل حماية المصالح المادية الغربية،
وأن أهم التحديات مشكلة الديمقراطية والصراع بين الاستكبار والاستضعاف، وقضية
النظام العالمي الجديد، ثم أوضح طرق علاج هذه التحديات ومن أهمها التخلص من
ظاهرة التخلف الخارجي والداخلي، والعمل على وحدة الأمة، ونهضتها وتقدمها
وصحوتها الحضارة، وضرورة وجود فعلي حضاري ثابت ومعتد، والاستفادة من أصولنا
الإسلامية وأحكام شريعتنا الغراء في علاج الأزمات، وتكاثف رجال الفكر والعلم في
وضع إستراتيجية إسلامية عامة تتجاوز مشكلات العالم الإسلامي في القارات الثلاث
(أسيا وأفريقيا وأوروبا).
كما ألقى
الأستاذ عرفات البهلول محاضرة بعنوان ((وسطية الأمة المحمدية )) بمنارة المحجوب
مصراتة.
اليوم السادس:
((المستقبل للإسلام))
وآخر محاضرات
برنامج زيارة الدكتور وهبة الزحيلي للجامعة الأسمرية بعنوان ((المستقبل
للإسلام)) وألقاها بمسجد الشيخ عبد السلام الأسمر يوم الجمعة 12/6/2006 مسيحي
وحدد فيها أسباب العداء للإسلام في الفكر الغربي وغيره، ومنها التعصب والحقد
الديني، والجهل بحقائق الإسلام العقدية والأخلاقية والتاريخية، طغيان الاستكبار
العالمي، ونزعة التسلط والاغترار بالقوة العسكرية والاقتصادية لاسيما في أمريكا
وتدخلهم في شؤون عض البلاد العربية كالعراق والصومال وليبيا وسوريا، والإسلامية
كأفغانستان واحتلالهم البغيض ومعاملتهم العرب والمسلمين معاملة وحشية خارجة عن
الأعراف والمواثيق الدولية وبخاصة حقوق الإنسان ثم أبان الدكتور مقومات خلود
الإسلام وأنه الدين الحق ودين الفطرة والحرية وأنه دين الشمول والمنهجية
والحياة الصحيحة واعتماده على الوحي الإلهي في القرآن الكريم، وكونه رسالة بناء
وتنمية ومنطق وعلم، وسلام وأمان، وأخلاق رصينة مقرونة بالإيمان مع سمو الإسلام
في حالة السلم والحرب، وكون حضارته مادية وروحية.
 
 
|