الإسلام دين تقدم    للأستاذ محمد المحبرش

  

  ألقيت محاضرة بعنوان ( الإسلام دين تقدم) للأستاذ/ محمد المحبرش وذلك يوم الثلاثاء 5/ رمضان
 الموافق 25/8/2009 مسيحي ضمن الموسم الثقافي الرمضاني الثامن الذي تقيمه الجامعة الأسمرية وقد تناول المحاضر عدة نقاط من أهمها:-

   الإسلام أول ما جاء للعرب ثم للعالم كان حركة تقدمية، والعرب والعجم لم يكونوا علماء ولا صناعا، وكل العلماء أسسوا نظريات علم الفلك والبحار والجغرافيا والطب والفضاء ونحسبهم عربا مسلمين بل نسبة كبيرة منهم من العجم وحتى وإن كانوا عجما في الحقيقة لم يصبحوا علماء إلا بعد اعتناق الإسلام، لقد سبق الإسلام العلم الحديث في كثير من الحقائق العلمية على مدى أربعة عشر قرناً على سبيل المثال حرم الإسلام الخمر-والزنا-والربا ...الخ وذلك لما أتبته العلماء أخيراً من الأضرار الصحية والاجتماعية والاقتصادية محليا ودوليا الناجمة عنها ، إن ما اكتشفه العلماء حتى اليوم في مجالات كثيرة ما هو إلا جزء مما هو موجود في القرآن الكريم إلا أن الثقافة الإسلامية تعرضت ولاتزال تتعرض لحملات رهيبة فالحضارة الغربية بشتى مؤسساتها تعمل على غزو الثقافة الإسلامية، ومن هنا علينا أن نعمل على نشر الوعي الإسلامي الحضاري قال تعالي:
 (( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)) ولو درسوا الإسلام لوجدوا فيه الدعوة الصريحة إلى العلم والتعليم ومنذ بدايته قال تعالي: (( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم)) وبالمناسبة أقدم لكم شيئا ما قرأته عن تقدم الإسلام والحقائق العلمية في القرآن الكريم على سبيل المثال لا الحصر ففي سنة 1884م اعتمدت بعض الدول طريقة بصمات الأصابع للتعرف على الأشخاص وسرعان ما انتشرت هذه الطريقة في كل بلدان العالم، ذلك لأن الأصابع لها ميزة خاصة في عدم تشابه بصماتها كبقية أعضاء الجسم، لأن بشرتها مغطاة بخطوط دقيقة وعلى عدة أنواع، والقرآن ينبهنا إلى ذلك في سورة القيامة في قوله: (( أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه)) إن الثقافة الإسلامية لها ميزة خاصة أوحت إلى المثقف المسلم بالاستراحة من خصام العقائد والمذاهب الفكرية التي ربحها سماسرة البشر الدجالون قال الله تعالي: (( وشاورهم في الأمر)) وفي آية أخرى قال تعالي:  ((وأمرهم شورى بينهم)) إن هذه الأحزاب والبرلمانات والصراعات تعد بغيا وعدوانا وعملا حقيرا من أجل الوصول إلى السلطة وحكم الآخرين، وهكذا شرع الإسلام مبدأ الشورى وترك تفصيلة وترك صور تطبيقه للأمم وفق ظروفها وأصولها ودرجة تحضرها، وبهذا أقر الإسلام المبدأ العام وترك تفصيله وفروعه حيت يمكن لكل الأمم أن تطبقه على النحو الصالح ، أما المرأة في الإسلام فهو الذي حررها من الاستعباد وأعتقها من القتل ومنحها نصيبا من الإرث واعتبرها إنسانا كاملا كالرجل تماما فلها حق التعليم وحرية التعبير والعمل والأخذ والعطاء والمقايضة والمتاجرة في أموالها كما فعلت السيدة خديجة رض الله عنها وهذا تقدم وتشريع يتمشى مع سيكولوجية الأنوثة هذا ولقد شهد واعترف كثير من العلماء ممن ليسوا عربا بتقدم هذا الدين مثل الأستاذ (( سبزل)) عميد كلية الحقوق بجامعة فينا في مؤتمر عام 1927م حيث قال: (( البشرية لتفخر بانتساب رجل كمحمد إليها استطاع قبل بضعة عشر قرنا أن يأتي بدين سنكون نحن الأوربيين أسعد ما نكون لو وصلنا إليه بعد ألفي سنة)) إن الإسلام دين تقدم ودين حضارة ودين مدنية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .