من محاضرات الموسم الثقافي السابع رمضان 2008


 

التدخين رؤية طبية وشرعية

                                           للدكتور حسين غويلة

     ضمن فعاليات الموسم الرمضاني السابع لسنة 2008 مسيحي الذي تقيمه الجامعة الأسمرية خلال شهر رمضان المبارك ألقيت محاضرة بعنوان:

((التدخين رؤية طبية وشرعية))

ألقاها الدكتور حسين غويلة، وذلك يوم السبت 14 رمضان الموافق 13/9/2008 مسيحي، وتناول المحاضر المحاور الآتية :

التدخين "العادة السيئة"

     التدخين عادة سيئة غزت كل المجتمعات ودخلت معظم البيوت وأثقلت كاهل الكثيرين مادياً وشوهتهم معنوياً واجتماعياً، بل وغزت أجسادهم وأدت بهم إلى نهاية كارثية.

أما ذبحة صدريه (جلطة قلبية وموت مفاجئ، وإما سرطان بالرئة قد يمهل صاحبه سنة للوداع وإما التهاب الرئة ألانسدادي المزمن "المعاناة").

أعطى المحاضر نبذة تاريخية عن التبغ، ثم تطرق إلى أسباب الوقوع في فخ التدخين وتتلخص في :

1-أذا كان الأب مدخننا.

2-إذا كان أحد الأخوة الكبار مدخناً.

3-رفاق السوء.

4-الفراغ والبطالة.

5-نقص الوعي.

6-اتجاه شركات التبغ في مجتمعاتنا بالدعاية والإغراءات.

7-توفيره بأنواع متعددة وأثمان رخيصة.

أرقام وإحصائيات خاصة بالتدخين والمدخنين:

1-عدد المدخنين في جميع أنحاء العالم يصل إلى (1.3) مليار إنسان.

2-أكثر من 80 % منهم يعيشون في الدول النامية.

3-5مليون إنسان يموتون سنوياً بسبب التدخين.

وإذا استمر هذا الحال سيصبح عدد القتلى إلى 10 ملايين سنوياً بحلول 2025 ف.

وستصبح نسبة المدخنين حوالي واحد إلى سته، وهذا ينتج موت شخص كل 8 ثواني، وكل سيجاره تأخذ من عمرك حوالي 5 دقائق.

التدخين مسؤول عن 30 % من حالات السرطان، وأيضاً مسؤول عن 30 % من حالات الحريق.

تطرق المحاضر إلى أبرز المركبات الكيماوية السامة المستخدمة في صناعة التبغ، أثبتت التحاليل أن التبغ يحتوي على (4000) مادة، منها (60) مادة سامة، أخطرها التيكوتين وأول أكسيد الكربون والقطران.

الإدمان على التدخين يؤدي التيكوتين إلى نوعين من الإدمان: إدمان كيميائي وإدمان نفسي.

التدخين السلبي هو عملية استنشاق شخص غير المدخن لهواء غرفة مشبعة بزفير ودخان سجائر مدخن آخر.

ظاهرة الأرجيلة أو الشيشة، حيث أثبتت البحوث إن أضرارها تفوق السيجارة بعشرات الأضعاف وهي عامل رئيسي من عوامل انتقال بعض الأمراض.

التدخين هل هو حرام أم مكروه، قبل أن يبين الطب حقيقته كان يفتى بكراهته، أما الآن وقد تبين أنه ضار 100 %، ولافائدة فيه مطلقاً فالحكم يكون المدخن مخالف لأمر الله تعالى، حيث قال:

بسم الله الرحمن الرحيم

(( ولاتلقوا بأـيديكم إلى التهلكه )) (( ولاتقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ))

صدق الله العظيم

وأنه ليس من الطيبات لما يحتويه من مواد سامه بل لاشك أنه من الخبائث، ويقول الرسول –صلى الله عليه وسلم- "لاضرر ولاضرار" من هذا نستخلص أن التدخين تعاطيه حرام والاكتساب منه حرام.

كيف تقلع أخي المدخن عن هذه العادة السيئة ؟

    من خلال تطبيق المثال التالي: أنت والدخان كالمتلاكمان، فالجولات الأولى لك، أما الجولات الأخيرة فللدخان وبالقاضية، ففوت عليه الفرصة وانسحب من الجولة التي أنت فيها إن كنت عاقلاً واستعن بالصلاة ورفاق الخير وابتعد عن المدخنين ورفاق السوء.

ومن مكاسب التوقف عن التدخين من الجانب الاجتماعي هو توفير أموال طائلة للأسر، وكذلك يوفر أسرّة في المستشفيات، حيث أن مرضى التدخين يشغلون إحصائياً (50 %) من حالات الإيواء بالمستشفيات.

وفي الختام على الإنسان أن يقوي إرادته، ويتقيد بقيود الحلال والحرام، ويُخضِع شهوته لحكم الشرع، وسلطان العقل لقوله تعالى: ((وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى)) صدق الله العظيم

ويقال أن: ((المهلكات ثلاث، شح مطاع وهوى متبع وإعجاب ذي رأي برأيه))، وقال عليه الصلاة والسلام" حبك الشيء يعمي ويصم".

 

    

الصفحة الرئيسية