|
|
الثواب والعقاب في القرآن الكريم للدكتور العربي صالح اليسير
ضمن فعاليات الموسم الثقافي الرمضاني السابع بالجامعة الأسمرية ألقيت المحاضرة الثانية بالموسم تحت عنوان (الثواب والعقاب في القرآن الكريم) للدكتور العربي صالح اليسير، وذلك بمدرج الشيخ عبدالسلام الأسمر بعد صلاة القيام حيث تناول المحاضر النقاط الآتية: 1-مقدمة عامة حول المسائل العقائدية، وجاء فيها: "تعتبر المسائل العقائدية وتحديداً مايتصل بالقضايا الغيبية، وفي مقدمتها أمور الجزاء في الدار الآخرة، ثواباً وعقاباً، وقد تمت الإشارة في هذه المقدمة إلى أن المسلم يعتقد بأن أحوال الدار الآخرة لاتقع في دائرة الخبرات البشرية، وأنها مختلفة تماماً عما ألفناه جميعاً وفي هذه الحياة لأن الخالق سبحانه وتعالى يُخبرنا عن ذلك". 2-تحليل لمفهوم آيات الجزاء في القرآن وتتضمن هذا الجانب تحليلاً لمفهوم آيات الجزاء في القرآن الكريم، كيف أن القرآن الكريم وصف لنا نعيم الجنة وصفاً حسياً مادياً مستمداً من خبرات الحياة المادية في هذه الدنيا، وكذلك الحال بالنسبة لأوصاف النار، فقد مُثلت في القرآن الكريم تمثيلاً مادياً يشابه أشكال العذاب الجسدي الذي يتعرض له الناس في الحياة الدنيا، ولعل أسوأ صور الألم الجسمي التي خبرها الناس في دنياهم هي التي تنشأ عن الاحتراق بالنار، فكانت النار "جهنم"، بمسمياتها المختلفة هي الصورة المتكررة لألوان العذاب الذي يلحق بالظالمين وبالكافرين، فيما استغرق مفهوم "الجنة" متعة ولذات الدنيا من مآكل ومشارب وخضرة وأنس، غير أن القرآن يعتمد في منهجه على مخاطبة الناس بحسب مستوياتهم الفكرية ورُقيّهم الروحي، ولذلك فإن آياته الكريمات تختم عادة "وتقصد بذلك آيات التواب والعقاب"، تُختم بإشارات إلى النعيم الروحي الذي يحصل برضوان الله والقرب منه... وبإشارات أخرى إلى العذاب النفسي والعقلي الذي يحصل بمعرفة الحقيقة والندم على الذنوب والمنكرات". 3-توضيح فكرة "الزيادة أو المزيد"، حيث اختتم الدكتور العربي اليسير محاضرته بهذا الجانب مؤكداً بأن فكرة الزيادة أو المزيد في النعيم التي وردت في القرآن الكريم وكيف انها تفهم بمعنى النعيم الذي لايماثله شيء، ولايحيط بعظمته وصف، وذلك هو نعيم القرب من الخالق سبحانه وتعالى والنظر إلى وجهه الكريم".
الصفحة الرئيسية |