محاضرات


  مناطق الصراع العالمي في القرن الحادي والعشرين

د . إبراهيم أبو خزام

 

   سينطوي القرن الحادي والعشرين، كغيره من القرون الماضية، على جملة من الصراعات العالمية، فالصراع، كما أكرر دائماً هو سمة العلاقات الدولية . ورغم أن هناك من يجادل، في أن العلاقات الدولية بدأت الاندفاع نحو فكرة التعاون، عوضاً عن الصراع الذي اصطبغت به العلاقات الدولية طوال القرون الماضية، لكن مع تقديرنا للمتفائلين بمستقبل العلاقات الدولية، إلا أننا لأسباب تاريخية وأخرى واقعية نذهب إلى أن الصراع وليس التعاون هو سمة العلاقات الدولية في الماضي والحاضر والمستقبل. ولست معنياً في هذا المقام بإثبات أطروحة الصراع كحقيقة ثابتة في تاريخ البشرية وهو جزء من الطبع الإنساني حتى في المستويات الاجتماعية والسياسية الأكثر تنظيماً من المجتمع الدولي .

 

ومع أن فكرتي الصراع أو التعاون تحتملان الجدل على المستوى الفكري المجرد، إلا أن الصراع هو الحقيقة الأكثر قبولاً على المستوى التاريخي، فتاريخ البشرية مملوء بالصراعات المريرة الدامية إلى الدرجة التي أغرت المفكر الفرنسي "ريجيس دوبريه" بتعريف التاريخ على أنه (تدمير متتابع للدول والحضارات) كما عرفت الحرب بأنها (مضخة التاريخ)... .

 

 

 

الصفحة الرئيسية